قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن مصر تدين اعتداءات إسرائيل على قطاع غزة، وتعلن رفضها ظاهريا للحرب، إلا أنها في الحقيقة قد تكون راضية عن إلحاق الضرر بالحركة الإسلامية حماس التي تشن هجمات مسلحة على أراضي سيناء. حسب الصحيفة.

فقد تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، واتفقا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في غزة.

لكن في الواقع، ربما تشعر القاهرة بارتياح حيال الهجوم الإسرائيلي، وبالتالي لن تضطر مصر للهجوم بنفسها على غزة، نتيجة العداء بين السلطات المصرية وحركة حماس التي تعتبر أحد فروع جماعة الإخوان المسلمين.

واعتبر مسئول عسكري إسرائيلي- رفض ذكر اسمه- أن إغلاق معبر رفح هو قرار سياسي وليس عسكريا، حيث إن الجيش المصري على وعي تام بما يعانيه أهل غزة، إلا أن الجانب المصري أبى إلا أن يدير ظهره لحماس.

فمنذ تولي السيسي شئون البلاد بعد إطاحته بالرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي، شن حملة موسعة ضد الجماعات الإسلامية في البلاد، حيث دمر مئات الأنفاق التي تربط بين مصر وحماس.

وقال تسيفي ميزال، السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر، ويعمل الآن في مركز القدس للشئون العامة: "مصر ليست في عجلة من أمرها لتشهد نهاية النزاع القائم، ولا أعتقد أن المصريين يذرفون الدموع عندما تهاجم إسرائيل حماس، حتى إن الإدانة المصرية لهجمات الجيش الإسرائيلي جاءت على استحياء مع غياب تام لأي تعليقات للسيسي في وسائل الإعلام المصرية".

ورأى شادي حامد، أحد الباحثين في معهد سابان لسياسة الشرق الأوسط: "هناك تداخل كبير في المصالح بين نظام السيسي وإسرائيل"، مشيرا إلى أن أيا من الطرفين لا يحب أن يقول ذلك صراحة، لكن كليهما يرون الآن في تيار الإسلام السياسي تهديدا له، ويشاركان في هدف دحر التمرد في سيناء. حسب قوله.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -