تسبّب قرار عودة العمل بالتوقيت الصيفي، في مصر، بداية من 15 مايو 2014، مع توقيف العمل بالقرار خلال شهر رمضان فقط، ثم العودة للعمل به مرة أخرى، من جانب الحكومة المصرية، ارتباك حسابات منظمة «آيكان»، والتي تتولى مسؤولية نطاقات المواقع والخوادم العالمية، والتي تقع تحت مسؤوليتها منظمة «تايم زون»، tz، المعنية بالتوقيتات العالمية وبرمجتها.


وأثار قرار الحكومة المصرية جدلا بين موظفيها فيما بينهم حيث تساءلوا حول كيف يتم تغيير التوقيت في مصر وعلى أي سياسة يسير هذا، وهل هناك معايير دولية أو اتفاقيات تقف حائلا للتغيير في أي وقت دون التنبيه وإعلان المنظمة المعنية بذلك، حيث تتسبب التغيرات الطارئة والمختلفة في تعطيل كثير من الخدمات على الإنترنت مثل الشحن الجوي والبريد السريع والخدمات البنكية وحجز شركات الطيران، الأمر الذي قد يسبب خسائر مادية كبيرة وتعطيل كثير من المصالح.


ولاستيعاب تلك التغيرات المتضاربة، أعدت الشركة تحديثين مختلفين للتوقيت في مصر للعمل بأي منهما إذا ما تطلب الأمر، حيث لم ترسل الحكومة المصرية إعلانا رسميا للشركة بالقرار الأصلي أو بقرار شهر رمضان الذين لا يعرفون متى سيبدأ ومتى سينتهي، بحسب المراسلات بينهم.



وقال مات جوهنسون، عضو الفريق التقني بالمنظمة، «من المنطقي أن تحتفظ الحكومات بحقها السيادي في إنشاء وقتها كما تشاء، ولكن بالتأكيد يمكن القيام بآلية ثابتة لهذا والإعلان بشكل مؤكد ورسمي بالتوقيت، ولا تترك المساءل غامضة وغير واضحة، كما رأينا في وسائل الإعلام الأسبوع الماضي».


وتعني المنظمة بقاعدة بيانات التوقيتات العالمية، وهي عبارة عن تجميع المعلومات حول المناطق الزمنية في العالم، بهدف استخدامها في جميع برامج الكمبيوتر وأنظمة التشغيل وتقع تحت مسؤولية منظمة «آيكان»، المسؤولة عن شؤون الإنترنت في العالم.



وعلى سبيل المثال، اضطرت شركة «مايكروسوفت» الأمريكية بعمل تحديث عاجل لضبط التوقيت الزمني على أجهزة الحاسبات المكتبية، الخميس، وأوضحت الشركة الأمريكية أن التحديث راعى العودة للتوقيت الطبيعي خلال شهر رمضان اعتبارًا من الثانية الأولى ليوم 27 يونيو 2014.



ونصحت «مايكروسوفت» عملاءها بإعادة مراجعة جميع المواعيد التي تم تسجيلها مسبقًا عبر تقويم Outlook calendar خلال الفترة من 15 مايو وحتى 27 يونيو، وذلك لأن جميع المواعيد سيتم ترحيلها لمدة ساعة، ويحدث هذا لأن التوقيت القديم كان فعالًا عند إدخال هذه المواعيد، وبالتالي يُنصح بمراجعة كل المواعيد المسجلة خلال تلك الفترة.


في سياق متصل، تهكّم نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي من قرار عودة العمل بالتوقيت الصيفي بداية من الجمعة 15 مايو الجاري حتى الخميس الأخير من سبتمبر المقبل، باستثناء شهر رمضان.



ويشهد «هاشتاج» ووسم «#التوقيت_الصيفي» نشاطًا من قبل مستخدمي «تويتر»، حيث كتبوا العديد من التغريدات الساخرة من قرارات الحكومة والرئيس بإعادة التوقيت الصيفي بعد إلغائه في 20 إبريل 2011، عقب ثورة 25 يناير.



وكتب «أحمد ماهر» في حسابه على «تويتر»: «#التوقيت_الصيفي النهاردة.. وحشتنا ياأبو عيلاء»، في حين قال حساب ««taqiadeen@»: «بعد إعادة #التوقيت_الصيفي لم يتبق من #ثورة_يناير إلا الدم المهدور وتحديد مدة رئاسة الجمهورية بفترتين فقط»، وأضاف «محمود يحيى»: «#التوقيت_الصيفي ده آخر حاجة، وزى ما مولانا مرتضى منصور قال إيه اللى عملتوا الثورة غير تغيير الساعة؟»، وتابع: «#التوقيت_الصيفى لخبط الساعة بعد ماقولنا عقلتوا وعايز توفر مش عارف كام في الكهرباء، قوم يا فالح طفوا أنوار الشوارع»، وكتبت «أمل روماني»: «لكم ساعتكم ولي ساعتي».



وبموجب التوقيت الصيفي، ستقدم عقارب الساعة الوقت بمقدار 60 دقيقة، ثم يتم تأخير الساعة 60 دقيقة مرة أخرى في الخميس الأخير من سبتمبر المقبل، إيذانًا ببدء «التوقيت الشتوي». وعالميًا، توجد 82 دولة تطبق التوقيت الصيفي، 73 منها تطبقه في جميع المناطق، و9 أخرى تقصره على مناطق بعينها.


المصري اليوم

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -