"الكذب الممنهج" أصبح سمة لازمة لكثير من القياديين والأعضاء المنتسبين إلى حزب النور..
إن وصف "الممنهج" هنا يعني المداومة على اختلاق وقائع لم تحدث أصلا، وتوظيفها لدعم مواقف الحزب دون أدنى خجل..
لا أستبعد أن يكون هناك "تكييف شرعي" أو بالأحرى "تحريف شرعي" يُستخدم لتمرير هذا الكذب، ولعلنا نتذكر واقعة "التزوير الإداري" وإقرار "ياسر برهامي" لها..

لم تكن الواقعة المنسوبة إلى الشيخ أبي إسحاق الحويني -المتضمنة لثناء مزعوم على مواقف حزب النور- هي الأولى، وكذلك لم يكن النفي الصادر عن صفحته الرسمية لتلك الواقعة، هو الأول..
سبقه في ذلك الشيخان محمد إسماعيل المقدم، وأحمد حطيبة-عضو مجلس الأمناء، وأحد مؤسسي الدعوة الأوائل- فقد نسب قياديون في حزب النور إلى الشيخين مواقف لم تصدر عنهما أبدا، وقد ذكرتُ في مقالة سابقة تعليقات الشيخ المقدم على ما يُنسب إليه..

وأضيف هنا واقعتين جديدتين، حدثني عنهما –قبل أيام- شيخٌ جليل ينتمي إلى الرعيل الأول للدعوة منذ تأسيسها، وقت أن كان اسمها "المدرسة السلفية"، ولا يزال هذا الشيخ معتزا بانتمائه إليها متمسكا به، وفي الوقت نفسه، يرفض الانقلاب ويؤيد عودة الشرعية..

الواقعة الأولى:
ظهر على اليوتيوب مقطع لداعية شاب ينتمي إلى الدعوة السلفية، يتحدث فيه بثقة شديدة عن موقف الشيخ أحمد حطيبة من الدستور الانقلابي، ويقول الداعية أن د. حطيبة عندما سُئل عن رأيه، بادر بالسؤال عن رأي برهامي، فلما قيل له أنه يؤيد الدستور، قال:" وأنا أقلده"..
يذكر الشيخ الراوي للواقعة، أنه تعجب من هذا القول كونه مستبعدا على الشيخ حطيبة، ويعلم ذلك مَن هم قريبون منه، وهكذا قرر أن يتصل بنفسه على الشيخ ويسأله، وجاء رد الشيخ حطيبة عبر الهاتف حاسما: "إنهم كذابون. ولا أدري، هل يريدون أن يسحبونا إلى الردود"..
تأكد لي موقف الشيخ حطيبة من مصدر آخر، هو شخص مقرب منه ويشارك في إدارة معهد الفرقان، وقد أكد أن د. حطيبة يعتبر أن ما حدث في 3 يوليو انقلابا، ولا يعترف بالدستور، كما يعترض على المواقف السياسية لبرهامي..

الواقعة الثانية:
قبل شهور، تم توزيع منشور أو تعميم على أعضاء في حزب النور، يتضمن تأكيدا أن الشيخ محمد إسماعيل المقدم، يؤيد مواقف الحزب السياسية..
أيضا، قام الشيخ الراوي للواقعة، بسؤال الشيخ محمد هاتفيا عن صحة ذلك، فأنكر تماما، ووصف الفعل بالكذب، وأكد أنه يقاطعهم منذ أكثر من عام ونصف.. (من توقيت الواقعة)

للأسف من يلج هذه الفتنة – الكذب الممنهج- سيصعب عليه الفكاك منها،
إنه فعلٌ يجمع بين الانتكاس الخلقي، والغباء السياسي..
إنهم يكذبون وهم يخسرون، فكيف لو عُرضت عليهم مكاسب حقيقية، ماذا سيفعلون حينها بالدين؟..

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -