أكد يحيي حامد وزير الاستثمار في عهد الرئيس مرسي واحد مستشاريه أن الجيش كان يهيمن على أغلب الوزارات في البلد، وكان الجيش يتدخل في تعيين هؤلاء الوزراء، فلما أردنا تحويل الحكم إلى حكم مدني حقيقي، يعمل لصالح الشعب، أثار ذلك بالطبع قلق المؤسسة العسكرية، فعلى سبيل المثال انخفضت خسائر الشركة القابضة للطيران، أيام حكم الرئيس محمد مرسي، مليارا و400 مليون جنيه، أي أنها تخلصت من 45% من خسائرها، كما عقد الرئيس مرسي 4 اتفاقيات مع روسيا لتسليح الجيش ورفع كفاءته فأثار ذلك قلق المؤسسة العسكرية لأنها تابعة للإدارة الأمريكية، أيضاً السلع الغذائية وعلى رأسها القمح حيث قللنا 20% مما كنا نستورده من القمح وهذا أثار قلق المؤسسات المستفيدة من استيراد القمح وكان من المعروف أن من يرأس تلك المؤسسات قادة في الجيش.

وقال حامد في مقابلة مع الجزيرة مباشر مصر إنه من الطبيعي أن تجد انقلاب على الحكم المدني حينما تفتح الصندوق الأسود للمؤسسة العسكرية، لافتاً إلى أن منظومة الخبز التي طرحها وزير الغلابة باسم عودة وفرت 6 مليار جنيه، كما أُسقِطت في عهد الرئيس مرسي ديون حوالي 44 ألف فلاح وبدأت منظومة الفساد تسقط شيئاً فشيئاً وحاربنا الفساد رغم الانقلاب الناعم الذي ووجهنا به على مدار عام كامل، أيضاً أسعار اللحوم التي كان يتم استيرادها من أبعد مكان في العالم في حين أن السودان بجوارنا ويمكن أن تكفينا في اللحوم ووصل سعر كيلو اللحمة الآن إلى 75 جنيه في حين كان ب 53 جنيه في عهد الرئيس مرسي وكان قد اتفق على استيراد لحوم من السودان ليوفرها في رمضان بالأسواق بسعر 39 جنيه لكن بالطبع شركة ميديوتريد التي تستورد اللحوم والتابعة للمخابرات لن تترك الرئيس ليفعل ذلك.

وأشار حامد أن مستوى التضخم في عهد قنديل لم يتعدَ ال 9% على السلع الأساسية أما الآن فقد وصل إلى 45% وبالتالي نحن كنا أمام شكل من أشكال الإصلاح التدريجي إلا أنه كان يجب أن يكون هذا الإصلاح أكثر ثورية بالنسبة للمؤسسة الأمنية، وأصبح المواطن يشعر بآدميته في عهد الرئيس مرسي رغم كل التغييب الإعلامي، مشيراً إلى أن وزير الصناعة في حكومة قنديل فتح أكثر من 1000 مصنع في حين تم غلق اكثر من 400 مصنع منذ وقوع الانقلاب فضلاً عن الورش الصغيرة التي تم غلقها، وكان معدل النمو وفي عهد الرئيس محمد مرسي قد وصل إلى 2,4% لكنه الآن انخفض إلى 1,1%، وزادت السياحة بنسبة 20% في عهد الرئيس محمد مرسي بعد زيارته لألمانيا.

وأكد يحيي حامد إن الرئيس محمد مرسي كانت تشغله 3 قضايا هامة يريد تحقيقها للشعب المصري وهم الهوية الواضحة والاستقلال والتنمية، فالغذاء مثلاُ يعني أن يعمل الناس وأن يعود الفلاح للزراعة وأن يعود الجيش لحماية الدولة وليس أن تعمل الدولة عند الجيش، وفي تلك النقطة أشار إلى ال 50 صومعة التي أنشأها الوزير باسم عودة خاصة وأن مصر كانت رقم واحد في العالم في استيراد القمح وأصبحنا بدلاً من أن كنا ننتج 8 مليون طن قمح أصبحنا ننتج 10 طن قمح أي زيادة 20% لو كان هذا المعدل في الزيادة استمر 4 سنوات كنا سنحقق اكتفاء ذاتي وبالطبع كنا سنتخلص من التبعية حيث زيادة 204 ألف فدان تم زراعتهم بالقمح زيادة في عهد الرئيس محمد مرسي عن السنة التي سبقتها مع تخفيضات بنسبة 50% على التقاوي للفلاحين وهذا الأمر أقلق المؤسسة العسكرية التي كانت تستفيد من استيراد القمح.

وأضاف أن اللواء رضا حافظ رحمه الله وكان وزيراً للإنتاج الحربي في عهد الرئيس محمد مرسي لمدة 10 شهور قد أسر إليه أنهم سيبدأون في تصدير بعض الأسلحة الخفيفة في يناير 2014 لعدة دول وهذه أول مرة تحدث في مصر وسوف تحقق أرباحاً كبيرة للمصانع الحربية التي في الأصل مهمتها إنتاج السلاح وليس القمح واللحوم والصناعات والاقتصاديات الأخرى، وقال إن هناك 164 شركة تصل إجمالي إيراداتهم 64 مليار جنيه ما يدخل منها لخزينة الدولة "صفر" لأن العسكر هم من يديرونها ويتحكمون فيها وكنا نبحث تغيير 80% من تلك القيادات بهذه المؤسسات في شهر يوليو لكن سبقنا الانقلاب.

وأشار الي إن يومي 14 و15 الجاري سيمر بالتزوير في ظل مقاطعتنا لهذا الدستور الهزلي لحين القصاص للشهداء البالغ عدددهم 9000 شهيداً وموعدنا 25 يناير، لافتاً إلى آخر تقرير لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم والذي قدر فيه أعداد المتظاهرين في كل يوم جمعة بحوالي من 5,5: 6 مليون شخص وأن الحالة النفسية للجنود والضباط في غاية السوء، مشيراً إلى المواقف الدولية التي تباينت منذ وقوع الانقلاب حيث كان الخطاب السائد لدى الغرب مع أول شهرين من الانقلاب أن ارضوا بالوضع الحالي ثم بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة جاء خطابهم في طريق طرح المفاوضات مع وساطة غربية لكننا رفضنا ذلك وأصررنا على إستكمال الثورة ثم تطور الخطاب الغربي إلى اعترافهم بأن النظام الحالي لن يكمل لكننا قلقين وهذا خطاب أوروبا كمتحدث رسمي باسم أمريكا.

أما بالنسبة لدول الخليج فقال حامد إن الاستراتيجية التي رسمها المراهقين السياسيين في بلادهم سوف تدخل هذه الدول في نفق مظلم لأن الشعب المصري لن ينسى موقفهم المتهور وقد كان الرئيس محمد مرسي يردد أن أمن الخليج خط أحمر وأصبحنا الآن نعاني بسبب الشعوب والقيادات التي لديها تهور سياسي، مشيراً إلى ال 16 مليار دولار التي جاءت من الإمارات والسعودية لتمويل الانقلاب ورغم ذلك ظل الاحتياطي النقدي كما هو لم يرتفع شيئاً، أما نحن فعندما ينكسر الانقلاب لا ننتظر دعماً من تلك الدول ولا أن يفرض أحد شروطه على الشعب المصري, لافتاً لعدم وجود استثمارات في مصر منذ وقوع الانقلاب وأن الإمارات فتحت مكتب لها في مصر لمتابعة وإدارة منظومة الدعم التي قدمتها لمصر وتفرض نفسها على البلد، مؤكداً أن كل تلك الثفقات هي والعدم سواء بعد سقوط الانقلاب.

وقال إن الصعيد عاني من عدم وجود استثمارات على مدار 20 عام وكأنهم يعاقبون أهل الصعيد في حين خصص الرئيس محمد مرسي ثلث ميزانية الدولة لتنمية الصعيد وأعلن ذلك أبريل 2013، كما وجه 4,5 مليار جنيه استثمارات حكومية وخاصة لسيناء التي عانت على مدار عقود طويلة من الإهمال، مشيراً إلى خطف ال8 جنود بسيناء وحينها طلب الرئيس محمد مرسي من الفريق السيسي أن يتدخل الجيش في سيناء لكنه رفض تحت دعوى أن طالما لا يوجد إرهاب ظاهر فهذا عمل وزارة الداخلية فلما أصر الرئيس على موقفه سمعنا فجأة عن ظهور الجنود في إحدى المزارع، لافتاً إلى أن ميزانية الجيش تمثل حوالي ثلث ميزانية الدولة وكان من المستحيل مناقشتها لكن في دستور 2012 كانت هناك مادة تناقش تلك الميزانية عن طريق لجنة الأمن القومي التابعة للبرلمان، مؤكداً أن ما يدخل لخزينة الدولة من تلك المؤسسات الاقتصادية العسكرية "صفر".


المصدر: الجزيرة مباشر مصر






0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -