رأت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن «مصر ليست السعودية»، وقالت: «الشعب الذي اكتسب حريته في الشوارع لن يستمر في قبول الحكم العسكري الجديد، خاصة عندما تفقد فزاعة (الإخوان) قيمتها التخويفية»، على حد قولها.

وأضافت في تقرير أعده جميس تريب أن «الولايات المتحدة أصبحت مضطرة للتعامل مع مصر برقة وحرص، كما كانت تتعامل مع السعودية».

وتابعت المجلة: «إذا نزل المصريون إلى الشوارع مرة أخرى للاحتجاج ضد حكومتهم وتمت مواجهتهم برصاص الجيش أو تم إدخالهم إلى السجون لهتافاتهم في ميدان التحرير، فسيتطلعون إلى دعم الولايات المتحدة، كما فعلوا عام 2011».

واستطردت: «لهذا السبب سيكون خطأ فادحا أن تقطع واشنطن جميع المساعدات واعتبار مصر قضية خاسرة، بل يجب على إدارة أوباما أن تزيد المساعدات الاقتصادية، سواء كانت تقلل من المعونة العسكرية أم لا».

وأوضحت المجلة أنه «نظرا لأنه لايزال هناك أمل في مستقبل أفضل لمصر، فينبغي على الولايات المتحدة الاستمرار فى دعم القيم الديمقراطية الثورية، حتى وإن فقد بعض المصريين رؤيتهم لها».

ولفتت المجلة إلى أن الدبلوماسية ليست بطبيعة الحال قول ما في قلبك، وإنما قول ما يمكن أن يقدم لك على الأرجح النتيجة التي تسعى إليها، وقالت إن ما تفعله أو تقوله الولايات المتحدة، سواء إيجابيًّا أو سلبيًّا، لا يقدم ما تحتاجه مصر.

وأضافت: لابد أن تلجأ أمريكا لـ«الاحترام المتبادل» كما قال الرئيس أوباما فى خطابه بالقاهرة عام 2009، وذلك يتطلب أن تكون واشنطن أكثر صدقا تجاه فشل مصر.
وعلّقت المجلة على ما قاله وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، في زيارته الأخيرة للقاهرة من أنه «يجب الحفاظ على سير مصر على خارطة الطريق واستكمال مسيرة الديمقراطية، وقالت «إن مصر تسير على خطى أحد أنواع الحكم العسكري بوجه مدني، على غرار باكستان عام 2007، فيما يتظاهر (الإخوان) في الشوارع».

وقالت المجلة: «(هالة نابليون) المحيطة بوزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسى ستتلاشى، خاصة إذا أصبح الرئيس، وبالتالي سيتحمل مسؤولية إخفاقات الحكومة». وأضافت: «ما يحدث فى مصر (معادلة لانعدام الاستقرار إن لم تكن الفوضى)»، موضحة أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تغاضى عن هذا الوضع بالتركيز على الخيارات الاقتصادية لمصر، لكنه لم يدرك أن قادة البلاد لا يريدونها طالما هناك السعودية والكويت والإمارات المستعدة لفتح أنفاق من الدولارات من خزاناتها إلى القاهرة.

المصري اليوم

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -