رفض برلمانيون سابقون وقيادات حزبية وخبراء، اقتراح أعضاء في «لجنة الـ50» لتعديل الدستور، والقاضي بتقسيم قانون النظام الانتخابي للبرلمان المقبل إلى ثلثين للفردي وثلث للقائمة، مؤكدين أن «لجنة الـ50» بهذا الاقتراح تكون قد حكمت على المجلس المقبل بـ«البطلان» بسبب سهولة الطعن على دستورية القانون.

وقال البدري فرغلي، عضو مجلس الشعب السابق، إن «اللجنة تضع البلاد في مأزق دستوري خطير، لاحتمالية حل المحكمة الدستورية البرلمان المقبل بعد انتخابه مثلما حدث مع 4 برلمانات سابقة»، مشيرًا إلى أن «أعضاء اللجنة لم يستشعروا خطر العبث بالنظام الانتخابي، بينما يجب أن تعرف (لجنة الـ50) أن الشعب ليس فى حاجة لبرلمان مشكوك فيه دستوريًّا قبل انتخابه، فالنظام الانتخابي يجب أن يكون صريحًا وليس على هوى اللجنة».

وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، أستاذ العلوم السياسية، القيادي بـ«جبهة الإنقاذ»، إن «(لجنة الـ50) بها تعارض مصالح، وهناك عدد ليس قليلاً من أعضاء اللجنة سيترشحون في الانتخابات المقبلة، وأصروا على وضع القانون بدلاً من رئيس الجمهورية، ومن ثم إجراء حوار واستماع لوجهات النظر»، لافتًا إلى أن «أغلب الدول تحظر ترشح أعضاء لجان وضع الدستور لدورة برلمانية، أو تعيينهم في مناصب قيادية».

وقال مروان يونس، المتحدث الإعلامي لحزب الحركة الوطنية، إن: «الحزب وغالبية المهتمين بالشأن العام يفضلون إجراء الانتخابات بالنظام الفردي»، موضحًا أن «(القائمة) أسوأ نظام انتخابي على مستوى العالم، ومن مثالبه فرض أسماء وترتيب بعينه على الناخب، فضلاً عن أنها تضمن تمثيلاً أكثر للإسلاميين بعكس (الفردي)، وتجعل من الصعب على الأحزاب متابعة مرشحيها وناخبيها، لعدم قدرتها على تغطية جميع اللجان على مستوى الجمهورية».

وأكد طارق سباق، سكرتير عام مساعد حزب الوفد، أنه «حال إقرار هذا النظام فإن البرلمان المقبل سيُطعن على دستوريته من جديد»، موضحاً أن «الأفضل هو النظام الفردي فقط أو القائمة فقط، والأخيرة تمنح فرصة للأقباط والشباب والمرأة من خلال نسبة تمثيل لهم».

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، رئيس وحدة الدراسات المصرية بمركز الأهرام للدراسات، إن: «النظام المختلط الذى يجمع بين الفردي والقائمة سيئ جدًّا لأنه غير مفهوم لبعض القضاة قبل أن يكون غامضًا للناخب والمرشح معًا».

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -