الأهرام

قال الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء: إن من يملك 13 أو 14 مليون صوت معارض عليه استغلالهم فى الانتخابات البرلمانية المقبلة لينال الأغلبية، وإنه لو أرادت أية حكومة تزوير الانتخابات فلن تستطيع فى ظل نظام الرقابة والضمانات المحكمة حالياً. مؤكدا أن دور الحكومة يقتصر على الدعم اللوجستى للجنة القضائية المشرفة على الانتخابات.

وأضاف قنديل خلال حواره مساء أمس فى برنامج "باختصار" أن المشاركة الشعبية الكثيفة هى الضمانة لتمثيل برلمانى حقيقى لكافة أطياف الشعب المصرى، ومن يخالف أو يتجاوز خلال العملية الانتخابية سوف يلقى أشد العقاب، ولا أحد فوق القانون.

وحول دعاوى التغيير، أكد رئيس الوزراء أنه اذا انتهج البعض أسلوب غير ديمقراطى للتغيير، فسوف يأتى آخرون بعدهم ويتبعون أسلوبا غير ديمقراطى آخر، فالشعب المصرى اجتهد وضحى واستشهد خيرة أبنائه لينال انتخابات حرة وتغييرا ديمقراطيا عن طريق الصندوق وهو ما يجب الحفاظ عليه.

وأوضح رئيس الوزراء أن المشاكل والتحديات فى مصر هائلة، وأن هدف حكومته هو أن تنقل هذا البلد إلى حال أفضل، من خلال الجهد والعمل الجاد وحول تشكيل الحكومة والتيارات التى تضمها، قال رئيس الوزراء أنه عرض مناصب وزارية على شخصيات عديدة من المعارضة ومن المستقلين ورفضوا بمنطق لننتظر حتى نجئ فى ظروف أهدأ، وأضاف "لا يصح أن أستبعد من الحكومة أشخاصا مجتهدين وراغبين فى خدمة هذا البلد لمجرد أنهم "إخوان" وأستبدلهم بأشخاص غير راغبين فى التعاون".

ورداً على سؤال حول طبيعة مسئوليات منصب رئيس الوزراء فى هذه المرحلة المهمة، أكد الدكتور قنديل أن منصب رئيس الوزراء هو عمل شاق ليل نهار.. والمتعة الوحيدة فيه أننى أخدم بلدى.. فمن يجلس فى منصب رئيس الوزراء يقع فى مرمى سهام الجميع.. سواء من يريدون الخدمات العاجلة، أو من هم فى صفوف المعارضة.

وحول المخاوف من سيطرة تيار معين على العقل المصرى من خلال وزارات الإعلام والثقافة، أكد قنديل أن قوة مصر وتأثيرها المباشر يستمد من ثقافتها وقوتها الناعمة.. وهو ما نسعى لاسترداده. ودعا قنديل المثقفين المعتصمين فى مكتب وزير الثقافة إلى الحوار.

وأضاف أنه سبق أن زار المجلس الأعلى للثقافة فى أول زيارة من نوعها لرئيس وزراء مصر، وحول توقيت إصدار حركة المحافظين، أوضح قنديل أنه لم يكن بالإمكان تأجيل حركة المحافظين أكثر من ذلك، لأن الإعلان عنها منذ فترة خلق حالة من التوانى والتراخى عن العمل فى بعض المحافظات.

وحول توقعاته بشأن يوم 30 يونيو، أكد رئيس الوزراء أن الدم المصرى غال جداً، مضيفًا "أكثر ما يقلقنى أن تحيد ثورتنا عن نهجها السلمى.. وآخذ كل دعاوى العنف على محمل الجد فهذا واجبى كرئيس وزراء، ونعمل لتوعية الناس للالتزام بالسلمية، و التعامل مع المتظاهرين السلميين لا يعنى سوى حمايتهم وهذا حق لهم، وغير السلميين سنواجههم بحزم وفقاً القانون، ومن يعمل فى الحكومة فى هذه الظروف كالقابض على جمرة من نار، وسنجتهد فى عملنا حتى آخر لحظة".

وحول مشكلات الطاقة فى مصر، أكد قنديل أن العجز فى مصادر الطاقة لا يرتبط بحكومات ما بعد الثورة، لأن سببه توانى حكومات ما قبل الثورة عن القيام بجهود البحث والاستكشاف لتوفير الوقود. وأضاف "من يشمت فى أزمات مصر إنما يشمت فى أهله وشعبه.. وأحزننى أن يزايد البعض على قضية أمن قومى مثل سد النهضة".

وحول أزمة سد النهضة، أكد قنديل أننا نبذل جهوداً لحل أزمة سد النهضة.. والجانب الإثيوبى أعاد التأكيد على عدم نيته الإضرار بأمن مصر المائى. وحول محور قناة السويس، شدد على أنه لا بيع لأراضى إقليم قناة السويس، واستغلالها يتم بنظام حق الانتفاع.. ومحور قناة السويس يمثل أقل من 5% من مساحة محافظات القناة، والحديث عن اقتطاعه من أرض مصر إشاعات لا سند لها.

وحول ملف التصالح مع المستثمرين، قال قنديل "تصالحنا مع مستثمرين فى قضايا أعادت 10 مليارات جنيه لخزينة الدولة.. ورغم التحديات نأمل في أن يصل النمو هذا العام إلى 3% ، ونحن ما زلنا فى مرحلة السيطرة على الخسائر. ولكى تتحق الديمقراطية وتستقر، يجب أن تكون مصحوبة بنمو اقتصادى". ودعا قنديل الجميع إلى السمو فوق المزايدات، وأن نجتمع لصالح مصر، على الأقل فيما يخص القضايا القومية، وخاطب قنديل الشعب المصرى قائلاً "هذا وطننا ملك لنا جميعاً .. ومصر فوق الجميع، فلنحافظ على سلمية ثورتنا".

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -