بوابة الأهرام

أودعت المحكمة الإدارية للرئاسة بمجلس الدولة حيثيات حكمها فى الدعوى المقامة 12 ضابطا طاعنين فيها على قرار وزير الداخلية بإحالتهم إلى الإحتياط وهو القرار الذى أيدته المحكمة.

وقالت المحكمة إن إطلاق ضباط الشرطة للحاهم وعدم حلاقتها مخالف للقواعد السارية بهيئة الشرطة والتى أوجبت عليهم اتباع القواعد والتعليمات وعدم مخالفتها وضرورة الالتزام بالمظهر المتعارف عليه لرجل الشرطة والتى تعتبر مخالفتها بحسب المحكمة خروج متعمد على التعليمات ومخالفة للقواعد الحاكمة لهيئة الشرطة منذ انشائهابوصفها هيئة مدينة نظامية ذات طابع عسكري.

وأشارت المحكمة إلى أن إطلاق اللحية من شأنه الترسيخ لمبدأ عصيان الأوامر الصادرة من الرؤساء وهو أمر من شأنه إحداث حالة من الفوضى وخلل فى التدرج الرئاسى وما يستتبعه ذلك من تأثير سلبى على الصالح العام والذى من المؤكد تضرره جراء وجود حالة رمن عدم التناغم فى نظام العمل بجهاز الشرطة نتيجة لعدم التزام بعض أفراد الجهاز بما يصدر إليهم من تعليمات من خلال تنفيذ التعليمات التى يراها الضابط متفقة من آرائه الشخصية ومعتقداته وعدم تنفيذ ما عدا ذلك، وهو ما تناولته المحكمة كأمر يحمل فى طياته خطورة بالغة على الصالح العام من خلال تحكم الأهواء والمعتقدات والآراء الشخصية فى تنفيذ التعليمات والأوامر بهذا الجهاز النظامى وهو ما اتشعره وزير الداخلية ودفعه إلى إصدار قرارات بإحالة الضباط الملتحين إلى الإحتياط.

وقالت المحكمة إن ضباط الشر طة عندما التحقوا بجهاز الشرطة كانوا على علم تام بالقواعد والتعليمات المعمول بها داخل جهاز الشرطة والتى وإن كان بعضها عرفيا إلا أنه اختار بإرادته الحرة الانضمام لهيئة الشرطة ومن ثم فلا يقبل منه بعد ذلك أن يبادر على تغيير هذه القواعد بشكل منفرد بل لابد من أن يتم ذلك من خلال إقراره فى نطاق من الشرعية وبشكل مؤسسى.

وتبين للمحكمة أن إطلاق ضباط الشرطة للحاهم يشكل إضرارا بالصالح العام وبالتالى فإن قرار وزير الداخلية باحالتهم إلى الإحتياط جاء متفقا مع حكم المادة 67 من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسمة 1971.

واستندت المحكمة إلى الفتوى الصادرة من دار الإفتاء المصرية ردًا على التساؤل الوارد إليها من وزارة الداخلية فى فبراير 2012 حول أحقية الضباط فى إطلاق اللحية والتى انتهت إلى أنه على أفراد وضياط الشرطة الالتزام بما جرت عليه عادة العسكر من شرطة وجيش منذ مئات السنين على حلق لحاهم.

وذكرت المحكمة أنه وإن كانت المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت ببعض احكامها على عدم جواز الجمع بين نظام الإحالة على الإحتياط ونظام التأديب إلا أنه ذهبت فى أحكام أخرى على جواز ذلك بحسبان أن قرار مجلس التأديب يقصد به توقيع الجزاء على المخالقات التى يرتكبها الضباط إما نظام الإحالة للإحتياط فهو إجراء يقصد به تنحية الضابط مؤقتا عن وظيفته بناء على طلبه أو طلب وزارة الداخلية لأسباب صحية خاصة بالضابط أو لأسباب جدية تمس الصالح العام وبالتالى فإن قرار الأحالة للإحتياط لا يعتبر بهذه الحالة عقوبة تأديبية ويمكن الجمع بينه وبين أى عقوبة تأديبية أخرى.

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -