أ ش أ
أكد الصحفي أيمن الصياد، مستشار الرئيس محمد مرسي، أن اختياره فى الفريق الرئاسي، رغم استقلاله، يؤكد أن مصر تغيرت، رافضا الهوس التصنيفي الذي أصابنا بعد ثورة يناير، ويكاد أن يقضي على كل ما حققته، بعد أن فرقتها المخاوف والأطماع والشكوك وحسابات الساسة.

وقال الصياد، في حوار مع صحيفة القبس الكويتية: إنه لا يعارض الإخوان على طول الخط، وليس منافقا ليكون تأييده غير مشروط، مضيفا أنه ليس لديه مواقف مسبقة من الإخوان أو من غيرها، معربا عن اعتقاده أن الإخوان يمرون حاليا بمرحلة حاسمة، وأكثر ما يحتاجون إليه اليوم هو معارضة منصفة.

وأضاف الصياد، أن حزب الحرية والعدالة هو حزب الأغلبية في البرلمان المنحل، وأنه يستوفي جميع الشروط القانونية، مشيرا إلى أن هناك جماعة تحتاج إلى تقنين أوضاعها، والإخوان يسعون لاستمرار الجماعة لأنها جماعة دعوية لها تاريخ طويل.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان تمر الآن بمرحلة مفصلية في تاريخها، فإما أن تنجح في عبور هذه المرحلة فيكون لها شأن عظيم، وإما أن تخفق وتدفع ثمنا غاليا ويدفع معها الوطن كله،

وأوضح أنه من المبكرالإقراربأن الإخوان سيحصلون على الأغلبية في مجلس الشعب المقبل، بسبب وجود العديد من الأحزاب ذات المرجعية الدينية، مما قد يؤثر على اتجاهات التصويت للمواطنين الذين كانوا يذهبون لصناديق الاقتراع ويضعون "بتاع ربنا" في كفة والآخرين في كفة أخرى، مشيرا إلى أن الناخب الآن وقتها سيعرف أن هذا وقت الاختيار وفق معايير سياسية واقتصادية.

وتابع، أن "أخونة الدولة" وضع طبيعي نتوقعه من أي حزب يتولى السلطة، موضحا أن ما يقلقه "تأخون الدولة"، بمعنى أن نجد شخصيات ليس لها هوى إخواني، تتحول فجأة إلى "ملكية أكثر من الملك" تغازل الإخوان.

وأضاف الصياد، أن المشكلة الأكبر الآن هى في أننا نتعجل ثمار التغيير، موضحا أن الديمقراطية لها ثمن، إن لم ندفعه فلن نحصل عليها، وعلى الذين يقلقون من خروج المظاهرات، ألا يزعجهم الصوت العالي لحرية التعبير، لأن هذه هي الديمقراطية التي كنا نبحث عنها.

وأشار إلى أن من آفات الفكر المصري في الوقت الحالي هو التصنيف القصري للأفراد، بمعنى أن نتعسف في وضع الناس داخل أطر محددة وعليها نصنفهم، هذا ليبرالي وهذا إسلامي، مع أنه في الأساس لا تناقض بين أن تكون داعيا أو مناصرا للحرية، وأن تكون مسلما صحيح الإيمان.

وأكد الصياد أنه لا إتاحة للحرية أكثر مما أتاحها الإسلام، لأنه يتيح حرية أن تدين بغيره "لكم دينكم ولى دين"، ولا توجد ليبرالية أكثر من ذلك، مضيفا، أن الليبرالية ليست دينا بل هى مفهوم سياسي.

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -